100 مليون يورو ضاعت هباءً .. قصة سقوط إيدين هازارد في ريال مدريد
في صيف عام 2019، استقبلت جماهير ريال مدريد خبر التعاقد مع إيدين هازارد بحماس كبير. فالنجم البلجيكي كان أحد أبرز لاعبي العالم في ذلك الوقت، وقدم سنوات استثنائية مع تشيلسي جعلته من أكثر اللاعبين تأثيرًا في كرة القدم الأوروبية.
وبالنسبة للكثيرين، بدا الأمر وكأن ريال مدريد وجد أخيرًا اللاعب القادر على قيادة الفريق في مرحلة ما بعد كريستيانو رونالدو، لكن الواقع سار في اتجاه مختلف تمامًا.
وصول نجم عالمي
وصل هازارد إلى مدريد بعد أن صنع اسمه كواحد من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز. كان يمتلك المهارة والسرعة والقدرة على صناعة الفارق في أصعب المباريات، كما كان في قمة مستواه الفني عندما ارتدى القميص الأبيض لأول مرة.
ولذلك كانت التوقعات ضخمة منذ اليوم الأول لوصوله إلى سانتياغو برنابيو.
بداية لم تسر كما خُطط لها
لم يحتج الأمر إلى وقت طويل حتى بدأت المشاكل بالظهور. فبعد فترة قصيرة من انطلاق مسيرته مع ريال مدريد، تعرض هازارد لسلسلة من الإصابات التي أثرت بشكل كبير على استمراريته داخل الملعب.
وفي كل مرة كان يقترب فيها من استعادة جاهزيته، كانت إصابة جديدة تعيده إلى نقطة البداية.
ومع مرور الوقت، أصبح غيابه عن المباريات أكثر حضورًا من مشاركاته فيها.
سنوات من الإحباط
كانت الجماهير تنتظر مشاهدة اللاعب الذي أمتع الملايين في إنجلترا، لكن النسخة التي ظهرت في مدريد لم تكن نفسها.
فعدد المباريات التي خاضها كان أقل بكثير مما كان متوقعًا، كما أن مساهماته الهجومية لم تقترب من مستوى الآمال التي رافقت التعاقد معه.
وبينما واصل ريال مدريد المنافسة على البطولات وتحقيق النجاحات، لم يتمكن هازارد من لعب الدور الذي تعاقد النادي معه من أجله.
النهاية الهادئة
بعد أربعة مواسم مليئة بالتوقفات والإصابات والمحاولات غير المكتملة، وصلت العلاقة بين اللاعب والنادي إلى نهايتها.
وفي عام 2023 غادر هازارد ريال مدريد، لتنتهي تجربة كانت تبدو واعدة في بدايتها لكنها لم تحقق ما كان ينتظره أحد.
عندما لا تكفي الموهبة وحدها
ما يجعل قصة هازارد مع ريال مدريد مثيرة للاهتمام أن المشكلة لم تكن في موهبته أو قدراته الفنية.
فالجميع كان يعرف نوعية اللاعب الذي وصل إلى مدريد، لكن كرة القدم أحيانًا تُحسم بعوامل أخرى لا يمكن التحكم بها، وعلى رأسها الإصابات.
ولهذا تُذكر تجربة هازارد اليوم كواحدة من أكثر الصفقات التي خيبت التوقعات في تاريخ ريال مدريد، ليس لأن اللاعب لم يكن نجمًا كبيرًا، بل لأن الجماهير لم تحصل أبدًا على الفرصة لرؤية أفضل نسخة منه بقميص النادي الملكي.



تعليقات
إرسال تعليق