اللاعب الذي لعب لثلاثة منتخبات مختلفة .. قصة لازلو كوبالا المذهلة
في كرة القدم الحديثة، يكاد يكون من المستحيل أن نشاهد لاعبًا يرتدي قمصان ثلاثة منتخبات وطنية مختلفة خلال مسيرته.
لكن قبل عقود، كانت اللعبة مختلفة تمامًا. فالقوانين لم تكن صارمة كما هي اليوم، كما أن أوروبا شهدت تغيرات سياسية كبيرة غيّرت الخرائط والحدود، وهو ما خلق قصصًا يصعب تكرارها في عصرنا الحالي.
ومن بين تلك القصص تبرز حكاية لازلو كوبالا، أحد أكثر اللاعبين تميزًا في تاريخ كرة القدم الأوروبية.
لاعب تنقل بين الدول والمنتخبات
وُلد كوبالا عام 1927 في فترة كانت أوروبا تعيش فيها تغيرات سياسية متسارعة.
ومع مرور السنوات، لم تتغير الأندية التي لعب لها فقط، بل تغيرت الدول التي عاش فيها أيضًا.
وخلال مسيرته الدولية ارتدى قمصان ثلاثة منتخبات مختلفة:
تشيكوسلوفاكيا
المجر
إسبانيا
وهو أمر نادر للغاية حتى عند مقارنة سجلات كرة القدم القديمة.
أكثر من مجرد رقم تاريخي
قد يبدو تمثيل ثلاثة منتخبات إنجازًا غريبًا بحد ذاته، لكن شهرة كوبالا لم تأتِ من هذا الرقم فقط.
فالرجل كان واحدًا من أبرز نجوم جيله، وامتلك موهبة جعلته يحظى بمكانة خاصة لدى جماهير برشلونة.
عندما انتقل إلى النادي الكتالوني في خمسينيات القرن الماضي، ساهم في تحويله إلى أحد أقوى الفرق في أوروبا، وأصبح لاحقًا من الأسماء الخالدة في تاريخه.
ابن زمن مختلف
قصة كوبالا تعكس حقبة مختلفة تمامًا من تاريخ كرة القدم.
في ذلك الوقت، كانت القوانين الدولية أكثر مرونة، كما أن الظروف السياسية كانت تدفع بعض اللاعبين إلى الانتقال من دولة إلى أخرى بحثًا عن الاستقرار أو فرص جديدة.
ولهذا ظهرت حالات لم يعد من الممكن رؤيتها تقريبًا في العصر الحديث.
قوانين مختلفة بين الماضي والحاضر
ما حدث مع كوبالا كان ممكنًا في زمن اختلفت فيه لوائح كرة القدم الدولية عن القوانين المعمول بها اليوم.
فمع مرور السنوات، وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم ضوابط أكثر صرامة فيما يتعلق بتمثيل المنتخبات الوطنية، وأصبح تغيير المنتخب بعد المشاركة الرسمية أمرًا محدودًا للغاية.
لهذا تبدو قصة كوبالا اليوم أقرب إلى صفحة من تاريخ اللعبة، أكثر من كونها حالة يمكن أن تتكرر بسهولة في العصر الحديث.
قصة لا تشبه غيرها
عندما يُذكر اسم لازلو كوبالا، يتذكره كثيرون كأحد أساطير برشلونة، لكن سجله الدولي يحمل تفصيلًا استثنائيًا لا يملكه إلا عدد قليل جدًا من اللاعبين.
فبين تغير الحدود الأوروبية واختلاف القوانين وظروف تلك الحقبة، وجد نفسه يمثل ثلاثة منتخبات مختلفة خلال مسيرة واحدة، ليترك وراءه قصة تبقى من أغرب القصص في تاريخ كرة القدم الدولية.



تعليقات
إرسال تعليق