الشعراوي .. اختار إيطاليا وخسر حلم كأس العالم
في عام 2012، كان اسم ستيفان الشعراوي يتردد في كل مكان. موهبة شابة خطفت الأنظار مع ميلان، سرعة ومهارة جعلت الكثيرين يعتقدون أن إيطاليا وجدت نجمها القادم. لكن بعيدًا عن الملاعب، كان هناك قرار سيغير مسيرته إلى الأبد. قرار ما زال كثيرون يتحدثون عنه حتى اليوم.
القرار الذي غيّر كل شيء
ولد الشعراوي في إيطاليا لأب مصري وأم إيطالية، ولذلك كان يملك حق تمثيل المنتخبين.
حاول الاتحاد المصري إقناعه بارتداء قميص الفراعنة، لكنه كان قد نشأ في إيطاليا ولعب بجميع فئاتها السنية، لذلك اختار مواصلة حلمه مع الأزوري.
قال لاحقًا إنه يحب مصر ويفتخر بأصوله، لكنه شعر أن تمثيل إيطاليا هو القرار الأقرب إلى قلبه.
في ذلك الوقت، لم يعترض أحد على اختياره.
فمن يستطيع أن يرفض منتخبًا يحمل أربعة ألقاب في كأس العالم؟
موهبة أبهرت أوروبا
في موسم 2012-2013، كان الشعراوي أحد أفضل لاعبي ميلان. سجل الأهداف، وصنع الفارق، وأصبح من أكثر المواهب إثارة في أوروبا. حتى إن كثيرين توقعوا أن يقود هجوم إيطاليا لسنوات طويلة، لكن كرة القدم لا تسير دائمًا كما يتوقع الجميع.
عندما تغيّر كل شيء
بدأت الإصابات تطارد الشعراوي، وابتعد طويلًا عن الملاعب، وفقد مكانه تدريجيًا، بينما ظهر جيل جديد من اللاعبين. ومع كل عودة، كان يحاول استعادة مستواه، لكنه لم يعد ذلك النجم الذي أبهر الجميع في بداياته.
الحلم الذي لم يتحقق
كان الشعراوي يحلم بالمشاركة في كأس العالم بقميص إيطاليا، لكن الحلم لم يكتمل.
في مونديال 2014 لم يشارك بعد أن أبعدته الإصابات عن القائمة النهائية، ثم جاءت الصدمة الأكبر عندما فشلت إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2018، وتكرر الأمر في نسخة 2022. وهكذا انتهت مسيرته الدولية دون أن يلعب دقيقة واحدة في البطولة التي حلم بها منذ طفولته.
والمفارقة التي لم يتوقعها أحد
في عام 2018، عاد منتخب مصر إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا. لو اختار الشعراوي تمثيل منتخب مصر، لكان حاضرًا في روسيا بقميص الفراعنة. لكن القدر كتب نهاية مختلفة، بقي وفيًا لاختياره الأول، بينما شاهدا لكأس العالم من بعيد.
كرة القدم لا تعترف بالتوقعات
لا يمكن لأحد أن يقول إن الشعراوي أخطأ عندما اختار إيطاليا. في ذلك الوقت، كان القرار يبدو منطقيًا تمامًا، لكن كرة القدم مليئة بالمفاجآت.
موهبة كان الجميع يتوقع أن تصبح أحد نجوم العالم، وجدت نفسها في النهاية خارج أكبر بطولة كروية، بينما المنتخب الذي رفض تمثيله عاد إلى كأس العالم بعد سنوات طويلة من الغياب.
ولهذا تبقى قصة ستيفان الشعراوي واحدة من أكثر القصص غرابة في كرة القدم، لأنها تذكرنا بأن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن القدر يكتب أحيانًا نهايات لا يتوقعها أحد.



جميل عملك استمر
ردحذفبوركت
ردحذف