أغرب إقصاء في تاريخ كرة القدم



قد تبدو القصة وكأنها أسطورة كروية أو حكاية مبالغًا فيها، لكن الحقيقة أن منتخبًا كبيرًا خرج بالفعل من بطولة أوروبا بسبب رمية عملة معدنية.

نعم، لم تكن هناك ركلات ترجيح، ولا أهداف ذهبية، ولا حتى إعادة للمباراة. كل ما احتاجه الأمر كان قطعة معدنية صغيرة لتحديد مصير منتخب كامل وحلم أمة بأكملها.

كأس أمم أوروبا 1968

شهدت بطولة كأس أمم أوروبا عام 1968 واحدة من أغرب اللحظات في تاريخ اللعبة. ففي نصف النهائي، التقى منتخب إيطاليا مع منتخب الاتحاد السوفيتي في مباراة قوية انتهت بالتعادل السلبي بعد الوقت الإضافي.

في ذلك الوقت لم تكن ركلات الترجيح قد استُخدمت بعد لحسم المباريات الإقصائية، لذلك وجد الحكام أنفسهم أمام معضلة: كيف يتم تحديد المتأهل؟

الحل الغريب

بحسب قوانين البطولة آنذاك، كان الحل بسيطًا وصادمًا في الوقت نفسه: إجراء قرعة بواسطة عملة معدنية داخل غرفة الحكام.

اجتمع قائدا المنتخبين مع الحكم، وتم رمي العملة لتحديد المنتخب المتأهل إلى النهائي.

لحظة تاريخية

اختار قائد المنتخب الإيطالي الوجه الصحيح للعملة، لتتأهل إيطاليا إلى النهائي دون تسجيل هدف أو تحقيق فوز داخل الملعب.

أما لاعبو الاتحاد السوفيتي فغادروا البطولة بعدما انتهى حلمهم بقرار حسمته قطعة معدنية صغيرة.

ماذا حدث بعد ذلك؟

واصل المنتخب الإيطالي مشواره ووصل إلى النهائي أمام يوغوسلافيا. وبعد تعادل المباراة الأولى، أُعيد النهائي بالكامل بعد يومين، وفازت إيطاليا 2-0 لتحقق لقب البطولة الأوروبية لأول مرة في تاريخها.

قاعدة يصعب تصديقها اليوم

بالنسبة لجماهير كرة القدم الحديثة، قد يبدو حسم مباراة مصيرية برمية عملة أمرًا غير منطقي. لكن في ستينيات القرن الماضي كانت هذه القاعدة جزءًا رسميًا من لوائح بعض البطولات، وتُستخدم عندما تفشل جميع الوسائل الأخرى في تحديد الفائز.

ولهذا دخلت مباراة إيطاليا والاتحاد السوفيتي التاريخ، ليس بسبب الأهداف أو الأداء، بل لأنها شهدت واحدة من أغرب الطرق التي حُسمت بها مواجهة دولية كبرى.

في زمن كانت فيه قوانين كرة القدم مختلفة تمامًا، خسر منتخب الاتحاد السوفيتي فرصة المنافسة على لقب أوروبا بسبب رمية عملة معدنية. وبعد أكثر من نصف قرن، ما زالت هذه الحادثة تُصنف كواحدة من أغرب وأشهر القصص التي عرفتها اللعبة.

تعليقات

المشاركات الشائعة